الأحداث – أُخلي سبيل جوزيف مسعد خلال 24 ساعة من إحالة ملف التحقيق الذي كان جهاز أمن الدولة قد فتحه بصورة موازية إلى مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال، بناءً على قرار مدعي عام التمييز، باعتباره المرجع الصالح للنظر فيه.
وبحسب معطيات متابعين للملف، فإن سرعة إخلاء سبيل مسعد، البالغ 75 عاماً، تؤكد عدم توافر ما يبرّر توقيفه، كما تنفي وجود شبهة تبييض أموال في القضية، بعدما استمر التحقيق الموازي الذي أجراه جهاز أمن الدولة نحو ستة أشهر
وأشارت المعطيات إلى أنّ الملف كان يفترض أن يُحفظ لعدم وجود عناصر تبرّر مواصلة التحقيق، معتبرة أنّ الحملة الإعلامية التي رافقت القضية جرى إعدادها مسبقاً بهدف تضليل الرأي العام والضغط على القضاء، في سياق المواجهة بين منصة «Betarabia» ومنصات السوق السوداء، ولا سيما أنّ قضاء التحقيق سبق أن حسم جانباً من الملف.
واتهمت الجهات المتابعة للقضية بعض المنصات الإعلامية بتجاوز سرية التحقيق وتوظيفها في خدمة مصالح السوق غير الشرعية، معتبرة أنّ الهدف كان حماية ما وصفته بـ«ملوك السوق السوداء» وحلفائهم، وطرحت علامات استفهام حول دوافع بعض الضباط والجهات التي تقف خلف هذا المسار، داعية القيّمين على الضابطة العدلية إلى التدقيق في هذه الوقائع.
ويُعرف مسعد، وفق المعطيات نفسها، بسيرته المهنية والأخلاقية، وقد خسر تعويضه ومدخراته في المصارف إثر الأزمة المالية التي بدأت عام 2019، قبل أن تُستعان بخبراته بعد تقاعده للمساهمة في تنظيم صندوق شبكة الوكلاء بالتنسيق مع كازينو لبنان، خلال مرحلة إطلاق الشبكة الشرعية.
وفي هذا السياق، أعربت الجهات المتابعة عن اعتذارها من مسعد وعائلته، مؤكدة ثقتها بالقضاء وبأصحاب الضمير المهني، ومشددة على ضرورة وضع حد لأي مخالفات إضافية، سواء من جهات يفترض أن تحمي الحقوق أو من وسائل إعلام يفترض أن تمارس دور السلطة الرابعة، بما يكرّس احترام القانون ويؤكد انتهاء مرحلة الأنظمة البوليسية.