الاحداث- كتب أنطون الفتى في "أخبار اليوم" يقول:"بما أن أزمة "كورونا" بعيدة المدى، ولن تزول خطورتها ومفاعيلها بزوال مرحلة "التعبئة العامة". وبما أنها عالمية وعابرة للحدود والقارات والبحار، لا بدّ من بدء العمل على سياسة خاصّة تتعلّق بها وحدها، في شكل تقني وشفّاف معاً.
ففي لبنان، لطالما اعتدنا على أن أنه لا يتمّ التعاطي مع أي شيء، إلا بعدما يُباغتنا، حتى ولو كنّا نُدركه في وقت سابق. فضلاً عن أننا اعتدنا على الفوضى وسوء الإدارة، وعلى عدم وضع السياسات والخطط والهيكليات الواضحة، حتى لأمور بسيطة.
ما بعد؟
ولكن لا بدّ لنا من أن نطرح سؤالاً حول مرحلة ما بعد إيجاد اللّقاح أو الدواء الشافي من فيروس "كورونا"، عالمياً. فالفيروس لن يتحكّم بالأرض الى الأبد، ولا بدّ من إطار رسمي معيّن، يتمّ وضعه منذ الآن، يواكب مرحلة جلب الدواء أو اللّقاح من الخارج، وضخّه في الأسواق بالسّرعة اللّازمة، ومنع حصول احتكارات في شأنه، وأسعار تتطاير كالنيران، هنا وهناك، في شكل يؤخّر ضرورة التعافي السّريع، وعودة الحياة الى وتيرتها الطبيعية.
وإذا كان يُمكن للبعض أن يطرح أسئلة حول حسابات التبرّع التي أنشأتها وزارة المالية، لمكافحة "كورونا"، سواء باللّيرة اللبنانية أو بالعملات الأجنبية، وعن الآليات الرسمية الواجبة لصندوق التبرّع الوطني لمواجهة الفيروس، فإنّنا نؤكّد وجوب اعتماد أقصى درجات الشفافية في هذا الإطار.
فأزمة "كورونا" بعيدة المدى، ولا نريد أن نُصبح أمام أمر واقع "مجلس جنوب" أو "صندوق مهجّرين"، من جديد. ولا يُمكن القبول بذلك أصلاً.
تنافس!
شدّد مصدر طبي على "أننا في لبنان نتلقى آخر نتائج الأبحاث والعلاجات الطبية التي تصدر عن الدول الكبرى، صاحبة الأبحاث والمختبرات العلمية حول الفيروسات عموماً، ومنها "كورونا". ولا بدّ من الإشارة الى أن القدرات الطبية اللبنانية تتأرجح بين المتواضعة والمخيفة، لا سيّما إذا وصلنا الى مراحل أصعب".
وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى "أننا نشهد أكبر تنافس عالمي على إيجاد اللّقاح للفيروس في الوقت الراهن، وذلك بين ثلاثة محاور رئيسية، هي الأميركية والصينية والأوروبية".
وكشف عن أن "هناك تقدماً لدى الصينيين في ملف اللّقاحات، ضد "كورونا". ولكن قد تأتي المفاجأة السريعة عبر الأوروبيين، وخصوصاً من خلال الفرنسيين".
اليوم؟
وشرح المصدر:"أحد المختبرات الفرنسية الكبرى، يمتلك علاجاً للملاريا، ويبدو أن هذا العلاج نفسه لديه فاعلية كبيرة جداً على معالجة "كورونا". وقد تظهر بعض النتائج الملموسة حول هذه النقطة، اعتباراً من اليوم".
وأكد المصدر أنه في ما يتعلّق بلبنان، فلا بدّ من "العمل منذ الآن على ضمان العلاج المكثف والشامل للّبنانيين الذين هم في حال الخطر الشديد، وأن نكون حاضرين لذلك مهما كانت الكلفة والثمن".
ولفت الى أن "القرارات الحكومية والرسمية تبقى أهم من كل المبادرات المناطقية أو الحزبية التي يمكن أن تحصل، حتى وإن كانت مشكورة".
مختلف؟
ودعا المصدر الى أن يكون أي صندوق دعم سيُقام، بمثابة استكمال لعملية محاربة الفساد، ولوقف صناديق النّهب التي عانى منها اللبنانيون عبر سنوات، والتي أوصلتهم الى هذا الوضع الطبي المقلق، لا سيما أن كل تلك الحسابات المصرفية للتبرّع ما كان يجب أن تكون لو كانت لدينا دولة حقيقية وواعية لضرورة العناية بالمستشفيات، منذ وقت طويل".
وقال:"اليوم عرفوا أهمية مستشفى رفيق الحريري، وباقي المستشفيات الحكومية التي لطالما عانت من الإهمال، ومن نقص التجهيزات اللّازمة".
وختم:"الغد سيكون مختلفاً عن اليوم، و"كورونا" سيرسم مرحلة جديدة، قوامها العناية بالمستقبل الصحي، وبالمستشفيات الحكومية".
=======