Search Icon

إتصالات ومشاورات في كل الإتجاهات..
‏وحديث عن حكومة هذا الأسبوع

منذ 5 سنوات

من الصحف

إتصالات ومشاورات في كل الإتجاهات.. 
	‏وحديث عن حكومة هذا الأسبوع

الاحداث- كتبت صحيفة " الجمهورية " تقول : للمرة الأولى منذ تكليف الرئيس سعد الحريري يتقدّم خيار الاعتذار ‏على خيار الاستمرار في التكليف، وبدأ النقاش الجدّي في إيجابيات كل ‏من الخيارين وسلبياته، خصوصاً مع وصول معظم المعنيين إلى ‏إقتناع بأنّ العهد يفضِّل استمرار الفراغ مع حكومة تصريف الأعمال ‏على تأليف حكومة مع الحريري، وكل العِقد القديمة والمُحدَثة تؤكّد ان ‏لا رغبة في تأليف حكومة، وانّ الرئيس المكلّف أمام خيارين: الاستمرار ‏في التكليف على رغم ضغط الوضع المالي والشعبي والسياسي ‏والمرشّح إلى التصاعد مع تفاقم الأزمة المالية، او الاعتذار وترك العهد ‏يتخبّط بأزمته ويتحمّل مسؤولياته، لأنّه حاول الخروج من هذه الأزمة ‏من خلال الحكومة المستقيلة وفشل، واي محاولة جديدة لن تختلف ‏عن سابقاتها. ولكن، في مقابل هذين الخيارين، سادت امس معطيات ‏عن احتمال انكشاح العراقيل، بما يؤدي الى ولادة الحكومة هذا ‏الاسبوع. وذلك في ضوء اتصالات ومشاورات ناشطة يجريها رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري في كل الاتجاهات.‏
‏ ‏
يتعامل الحريري مع خياري الاستمرار او الاعتذار على انّهما ليسا ملكه ‏وحده، ولن يلجأ إلى الاعتذار قبل التشاور مع حلفائه، وفي طليعتهم ‏رئيس مجلس النواب نبيه بري، لأنّ لكل خيار تداعياته السياسية في ‏موازاة الوضع المالي الحرج جداً، وذلك في ظل وجود وجهة نظر لا ‏تحبِّذ ان يضع العهد يده على آخر حكومة في ولايته، ويواصل من ‏خلالها إمساكه بمفاصل السلطة بعد انتهاء هذه الولاية، الأمر الذي ‏يجعله في موقع القادر على ابتزاز الجميع ومقايضتهم، ويتحوّل ‏سلطة القرار الوحيدة في البلد، ومن هنا أهمية التأليف مع الحريري ‏لإدارة مرحلة الفراغ الرئاسية، التي تؤكّد كل المؤشرات انّها طويلة ‏ومتشعبة.‏
‏ ‏
فالتأليف لا يصطدم فقط في عِقَد الحقائب والتسميات والتوازنات، ‏إنما يصطدم في شكل أساسي بدور هذه الحكومة في ثلاث محطات ‏أساسية:‏
‏ ‏
ـ دورها أولاً في الانتخابات النيابية في حال حصولها ولَم تؤجّل.‏
ـ دورها ثانياً في الانتخابات الرئاسية في حال استمرت بفعل التمديد ‏النيابي.‏
ـ دورها ثالثاً في مرحلة الفراغ الرئاسي وانتقال السلطات التنفيذية ‏إليها.‏
ويُضاف دور رابع له علاقة بالإصلاحات والخطوات التي ستعتمدها ‏الحكومة.‏
‏ ‏
ومن هنا أهمية الحكومة العتيدة التي لا يمكن ان تؤلّف من دون ‏اتفاق سياسي على دورها، ومن دون لقاء يجمع الرئيس المكلّف ورئيس ‏‏"التيار الوطني الحر" جبران باسيل، ولكن الحريري ليس في وارد اللقاء ‏مع باسيل ولا إبرام تسوية معه حول دور الحكومة العتيدة في ‏الاستحقاقات الدستورية التي يعتبرها باسيل مفصلية لمستقبله ‏السياسي. ولذلك، إما ان يستمر الفراغ مع كل انعكاساته السلبية مالياً ‏وشعبياً، وإما ان يعتذر الحريري، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة إن في ‏دوره، او في مسار الحكومة.‏
‏ ‏
هذا الاسبوع
‏ ‏
وفي هذه الاثناء، قالت مصادر قريبة من الحريري لـ"الجمهورية" ‏أمس، انّه خلافاً لما يُشاع، فإنّ الرجل ليس في وارد الاعتذار، وانه يعوّل ‏على المساعي التي يبذلها رئيس مجلس النواب، والتي ستنشط ‏اليوم، من اجل تذليل العقَِد التي تعترض ولادة الحكومة، خصوصاً ‏لجهة تسمية الوزيرين المسيحيين، ومنح تكتل "لبنان القوي" برئاسة ‏النائب جبران باسيل الثقة للحكومة.‏
‏ ‏
واكّدت هذه المصادر، انّ الحكومة ستصدر مراسيمها هذا الاسبوع، ‏وعلى الارجح بعد غد الاربعاء. وخصوصاً بعدما تبين للمعنيين انّ ‏اعتذار الحريري سيزيد الاوضاع السياسية تعقيداً، وستنعكس سلباً ‏على العلاقات بين مختلف القوى المعنية بالاستحقاق الحكومي، ‏وكذلك سيزيد الازمة الاقتصادية والمالية تدهوراً.‏
‏ ‏
وتعليقاً على محاولات دفع الحريري الى الاعتذار، قال بري ‏لـ"الجمهورية": "من هو البديل عنه؟ هل لديهم بديل مقنع وحقيقي ‏قادر على مواجهة تداعيات الازمة الاقتصادية والاجتماعية ومخاطر ‏الانهيار؟".‏
‏ ‏
ولفت بري الى "انّ مسألة تغيير الرئيس المكلّف هي أكثر تعقيداً مما ‏يفترض البعض"، مضيفاً: "عليهم ان يقنعوني بالبديل، ويقنعوا أيضاً ‏الأخ السيد حسن نصرالله والمجلس الشرعي الإسلامي والمجلس ‏الاسلامي الشيعي الاعلى ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد ‏جنبلاط ورئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ونائب رئيس المجلس ‏ايلي الفرزلي".‏
‏ ‏
وأكّد بري انّ مبادرته ستستمر، مشدّداً على أنّ "لا خيار سواها. ‏وبالتالي انا متمسك بها".‏
‏ ‏
تريث
‏ ‏
ولكن في رواية أخرى، قالت مصادر مطلعة، انّه على مسافة أيام قليلة ‏من الحديث عن إمكان اعتذار الحريري، فرملت أحداث ليل الجمعة ـ ‏السبت ويوم السبت الخطوة من دون ان تلغيها. فبعد تمني بري بداية ‏ليل الجمعة على الحريري تأجيل خطوته الحاسمة لثلاثة ايام، تلاحقت ‏المواقف التي تناغمت مع هذه الرغبة من دون اي تنسيق مسبق.‏
‏ ‏
وقالت هذه المصادر لـ"الجمهورية"، انّ ما شهده اجتماع المجلس ‏الاسلامي الشرعي الاعلى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد ‏اللطيف دريان وحضور الحريري، شكّل محطة إضافية لدعوة الحريري ‏الى التريث في خطوة اعتذاره قبل الإعلان عن انتهاء مبادرة بري. فبعد ‏ساعة ونصف الساعة على المناقشات التي تلت مداخلة الحريري، ‏الذي استهل بها اللقاء بعد كلمة للمفتي دريان وشرحه للظروف التي ‏املت مشاركة الحريري فيه شخصياً، انتهت الى فرملة خطوات الرئيس ‏المكلّف من دون ان تلغيها نهائياً، وهو ما تجدّد في اللقاء الذي جمعه ‏في "بيت الوسط" بعد ظهر اليوم عينه مع رؤساء الحكومات ‏السابقين.‏
‏ ‏
خطوات مشتركة
‏ ‏
وفي معلومات "الجمهورية"، انّ الاتصالات لم تتوقف في الساعات ‏الماضية بين "بيت الوسط" و"عين التينة". ولا يُستبعد ان يُعقد ‏اجتماع بين بري والحريري في الساعات المقبلة، يمكن ان يشكّل ‏بوصلة المرحلة المقبلة، وخصوصاً انّ هناك من يتحدث عن سيناريو ‏التزامن بين إعلان بري انتهاء مبادرته ويلاقيه الحريري باعتذاره في اول ‏ترجمة لها.‏
‏ ‏
لقاء دار الفتوى
‏ ‏
واستند اصحاب هذا السيناريو الى مضمون كلمة الحريري في اجتماع ‏المجلس الشرعي، حيث شدّد على "أنّ كل الخيارات مطروحة على ‏الطاولة، وأنّه لن ينفرد باتخاذ أي خيار من هذه الخيارات، سواء ‏باستمراره في مهمته التي استمدها من البرلمان، أو بالاعتذار عن ‏التأليف من دون العودة إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ‏والمجلس الشرعي الإسلامي ورؤساء الحكومات السابقين"...‏
‏ ‏
وما شجع على هذا الاعتقاد، انّ الحريري افاض في حديثه عن التعاون ‏مع بري لمواجهة سلسلة العراقيل التي يمكن ان تنهي مبادرته، لتلقى ‏مصير المبادرات السابقة، حتى تلك التي حملتها الديبلوماسية ‏الفرنسية على مدى الأشهر الثمانية الماضية. فهو اكّد في اللقاء عينه ‏على انّ بري هو "الشخص الوحيد الذي وقف إلى جانبي منذ اللحظة ‏الأولى لتكليفي بتشكيل الحكومة؛ لم يتركني أبداً، ولم أسمع منه أو ‏يُنقل عنه أي حرف أو كلمة توحي بأنّه تخلّى عني". كما لفت الى لقاء ‏قريب معه لاستعراض المراحل السابقة التي جعلته يتراجع عن تركيبة ‏الـ 18 وزيراً الى الـ 24، بهدف تذليل العقبات، ولكن ما طرحه باسيل ‏من شروط لاحقاً أدّت الى ما نحن فيه اليوم".‏
‏ ‏
وانتهى الحريري في مداخلته الى التحذير مما يمكن ان تصل اليه ‏البلاد، وسط استعدادات لمعارضيه، اعاقوا تشكيل حكومة "تحاكي ‏مطالب المجتمع الدولي وخريطة الطريق الى اعادة الاعمار ‏والإنقاذ"، بأنّهم يسعون الى تحميله المسؤولية، متناسين انّهم هم ‏المسؤولون ومعهم حكومة تصريف الاعمال. واي محاولة لتحميل ‏الرئيس المكلّف تشكيل حكومة لم تولد بعد، امر لا يستجدي الصدق ‏والمنطق من اي مكان.‏
‏ ‏
الشعب المحروق
‏ ‏
وفي المواقف، توجّه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في ‏عظة الاحد الى "المسؤولين الذين يعطلون تأليف الحكومة ونهوض ‏الدولة"، قائلاً: "لقد عرفنا سياسة الأرض المحروقة، لكننا نرى في هذه ‏الأيام سياسة الشعب المحروق. العالم كله ينتظرنا لكي يتمكن من مدّ ‏يد المساعدة من أجل إنهاض الدولة. أما أنتم فغارقون في لعبة ‏جهنمية، في الأنانيات والأخطاء، في سوء التقدير وسوء الحوكمة، في ‏المحاصصة والمكاسب، وفي السير عكس أماني شعبنا". واضاف: ‏‏"هذه البلاد ليست ملكية خاصة لكي تسمحوا لأنفسكم بتفليسها ‏وتدميرها. هذه الدولة هي ملك شعبها وتاريخها وأجيالها الطالعة. ‏أمام عدم معالجة الأمور العامة الحياتية، نتساءل إذا ما كنتم مكلفين ‏بتدمير بلادنا، وإلّا لِمَ هذا الجمود فيما فرص المعالجة متوافرة، ونحن ‏في زمن فيه حلول لكل شيء؟". ودعا الدولة إلى "التحرك نحو الدول ‏الشقيقة والصديقة وتتفاوض معها لمساعدة لبنان اليوم قبل غد". ‏وقال: "لقد حان الوقت لخروج الدولة من لعبة المحاور الإقليمية، ‏وتعيد النظر بخياراتها التي أثبتت التطورات أنّها لا تصبّ في مصلحة ‏البلاد والاستقلال والاستقرار والوحدة والازدهار، وأنّها قضت على ‏علاقات لبنان العربية والدولية". واضاف: "رغم فداحة الأزمة، الحلول ‏موجودة وسبل الإنقاذ متوافرة، لكن هناك من يمنعون تنفيذ الحلول ‏كما يمنعون تأليف الحكومة. هناك من يريد أن يقفل البلاد ويتسلّم ‏مفاتيحها. هذه رهانات خاطئة. هذا بلد لا تُسلّم مقاليده لأحد ولا ‏يستسلم أمامَ أحد. جذوة النضال في القلوب حيّة. بلادنا تمتلك، رغم ‏الانهيار، جميع طاقات الإنقاذ، لكنها تحتاج إلى قيادة حكيمة وشجاعة ‏ووطنية تحب شعبها".‏
‏ ‏
عودة
‏ ‏
وتوجّه متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس ‏عودة خلال قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت ‏الى رئيس الجمهورية ميشال عون قائلاً: "فخامة الرئيس، أستحلفك ‏بأحفادك الذين ترى الحياة في عيونهم أن تنزل إلى الشارع واستمع ‏إلى شعبك وعاين الذلّ الذي يعيشه. هل تقبل أن يموت إنسان جوعاً ‏أو مرضاً في عهدك؟ هل تقبل أن يعاني طفل في عهدك؟ هل تقبل ‏أن يُهان مواطن في عهدك؟ هل تقبل أن يضمحل لبنان في عهدك؟". ‏ودعا الرئيس المكلّف "التعالي عن الأحقاد والخصومات، والإسراع في ‏تأليف الحكومة رحمة بالوطن والمواطنين، وإلى رئيس مجلس النواب ‏ونواب الأمة ربما يدركون حجم الكارثة". وتوجّه "الى جميع المسؤولين ‏والزعماء"، قائلًا: "إذا أردتم أن تتقاتلوا أو تتنازعوا وتتشاتموا فأنتم ‏أحرار، إنما قوموا بذلك بعيداً من حياتنا ومستقبل أولادنا، واتركونا ‏نعيش في سلام وكرامة، وإلّا تناسوا خصوماتكم وادفنوا أحقادكم ‏وقوموا بواجبكم، ألا يستحق لبنان تنازلاً وتضحية؟ هل بسبب وزير أو ‏حقيبة يُدمّر وطن ويُنحر شعب؟ هل تقبلون أن يموت عزيز عليكم ‏جوعاً أو مرضاً أو يأساً وأنتم تتقاتلون على ملك زائل؟ كفى اغتيالاً ‏لهذا البلد الجميل وهذا الشعب العزيز". وختم عودة سائلاً: "أين ‏الدولة من قرار فردي لرئيس حزب يُلزم الدولة كلها، وماذا تفعل الدولة ‏إذا قرّر كل رئيس حزب التفرّد بقراراته والتطاول على هيبة الدولة؟ ألم ‏يحن الوقت بعد لتحزم الدولة أمرها وتستعيد قرارها وتفرض هيبتها ‏على الجميع؟".‏
‏ ‏
الترسيم البحري
‏ ‏
وفي هذه الأجواء، قفز ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل ‏الى الواجهة بشكل مفاجئ، لمجرد وصول رئيس الوفد الأميركي ‏الراعي لمفاوضات الناقورة السفير دون دوروشيه الى بيروت عصر ‏امس.‏
‏ ‏
وقالت اوساط عليمة بالتحضيرات التي رافقت الزيارة لـ "الجمهورية"، ‏انّ دوروشيه سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم، قبل ‏ان يلتقي رئيس وأعضاء الوفد اللبناني المفاوض في اليرزة، حيث من ‏المقرّر ان يحضر الجديد الذي يحمله دوروشيه.‏
‏ ‏
وقالت مصادر مطلعة على موقف لبنان، انّ الوفد جاهز لمناقشة اي ‏عرض جديد يستند الى ما تقول به اتفاقية قانون البحار، وما انتهى ‏اليه الوفد اللبناني في المراحل السابقة من ترسيم للخط البحري الذي ‏تجاوز الخطوط السابقة بعد التوصل الى الخط 29، والذي ما زال ‏ينتظر تعديل المرسوم 6433، وهو ما لم يحصل حتى اليوم، على ‏الرغم من معرفة جميع الأطراف بحجم الضرر اللاحق بمتانة الموقف ‏اللبناني وثباته على طاولة المفاوضات.‏
‏ ‏
كورون
‏ ‏صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي امس حول مستجدات فيروس كورونا تسجيل 81 إصابة جديدة (65 محلية و16 وافدة) ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 542604. كذلك سجّلت 4 حالات وفاة جديدة، ليصبح العدد الإجمالي للوفيات 7798.