Search Icon

أهالي شهداء المرفأ من "مسرح الجريمة":
لا حصانات في قضيتنا
الحريري "بدّو وما بدّو" يعتذر‎!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

أهالي شهداء المرفأ من مسرح الجريمة: 
	لا حصانات في قضيتنا
	الحريري بدّو وما بدّو يعتذر‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : عاد رئيس الحكومة المكلف إلى بيروت وعادت معه علامات الاستفهام والترقب حول ما إذا ‏كان سيعتذر أو سيبقي قبضته مُحكمة على ورقة التكليف، مقابل إحكام قبضة كل من رئيس ‏الجمهورية وصهره على ورقة التأليف... أسئلة كثيرة تنتظر إجابات حاسمة في الأيام المقبلة، ‏لكنّ الأكيد أنّ كل المؤشرات لا تزال تشي حتى الساعة بأنّ حبل التعطيل ما زال "على ‏الجّرار" ولم يبلغ مداه بعد‎. 
‎ 
وإذا كانت المعطيات والوقائع على امتداد "جلجلة" التكليف والتأليف حسمت بشكل لا يقبل ‏التأويل استحالة التعايش مجدداً بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري تحت سقف مجلس ‏وزراء واحد، غير أنّ بعض العاملين على خط تزخيم الوساطات والاتصالات لا يزالون ‏يترقبون "معجزة ما" تعيد وصل ما انقطع بين الجانبين تحت وطأة "موازين قوى تعلو ولا ‏يُعلى عليها"، وفق تعبير مصادر مواكبة للملف الحكومي، مؤكدةً أنّ "هذه الموازين هي التي ‏تفرض الستاتيكو القائم وتحول دون اعتذار الحريري، وإلا فهو "بدّو يعتذر" منذ الشهر الفائت، ‏لكن "ما بدّو يزعّل" رئيس مجلس النواب نبيه بري‎". 
‎ 
ورأت المصادر أنّ "حسابات الاعتذار من عدمه لم تعد مرتبطة بحسابات الرئيس المكلف ‏الشخصية إنما باتت متصلة بسلسلة من الخيوط والخطوط العريضة المتشابكة سياسياً ‏وطائفياً"، كاشفةً أنّ "الحريري على المستوى الشخصي يميل إلى الاعتذار أمس قبل اليوم، ‏لأنّ المراوحة القائمة تجعل منه شريكاً في التعطيل مع رئيس الجمهورية ورئيس "التيار ‏الوطني الحر" جبران باسيل، لكنه في الوقت عينه يتعامل مع المسألة من منطلقات متشعّبة ‏غير محصورة برغبته الشخصية، فهو لا يستطيع القفز فوق تمنيات المجلس الشرعي الأعلى ‏ورؤساء الحكومات السابقين بعدم الاعتذار، ولا تجاهل رغبة حليفه الأوحد نبيه بري بعدم ‏الإقدام على هذه الخطوة‎". 
‎ 
وعلى هذا الأساس، تتجه الأنظار إلى مفاعيل استئناف التشاور المباشر مع بري بعد عودة ‏الحريري إلى بيروت لتحديد مسار الأزمة حكومياً، وتحرص أوساط مقربة من عين التينة على ‏إشاعة أجواء تفاؤلية بإمكانية إحداث كوة في جدار الأزمة في القابل من الأيام، من دون أن ‏توضح معالم وآفاق هذه الحلحلة المرتقبة، مكتفيةً بالإشارة إلى أنّ "الأمور وإن كانت لا تزال ‏تراوح في دائرة السلبية حتى الساعة، لكنّ التعويل يبقى على أنّ الجميع بات يستشعر عدم ‏القدرة على إبقاء الوضع القائم على ما هو عليه من دوران في حلقات مفرغة‎". 
‎ 
ولفتت الأوساط في هذا السياق إلى أنّ "بري يتمسك بتكليف الحريري لأنه الأقدر على ترؤس ‏الحكومة في هذه المرحلة الدقيقة، وبالتالي فهو سيبقى رافضاً مبدأ اعتذاره عن عدم التأليف إلا ‏في حال سمى الحريري نفسه شخصية سنية أخرى وتبناها لتشكيل الحكومة، فضلاً عن وجوب ‏الاتفاق مسبقاً بين سائر الأطراف على تسهيل طريق التكليف والتأليف، والتعهد سلفاً بمنع ‏اجترار مشهد وضع العقبات والعراقيل نفسه أمام عملية التشكيل‎". 
‎ 
وتزامناً، لا يزال وهج الاستدعاءات والادعاءات الأخيرة التي سطرها المحقق العدلي في ‏جريمة انفجار الرابع من آب طاغياً على الساحة الوطنية، حيث يترقب أهالي الشهداء مآل ‏طلبات رفع الحصانات النيابية والقانونية والأمنية عن المدعى عليهم في الجريمة، وقد حذروا ‏بالأمس خلال اعتصامهم الشهري في "ساحة الجريمة" من محاولات تسويف التحقيق العدلي ‏وعرقلة مساره‎. 
‎ 
وعشية الذكرى السنوية الأولى لانفجار 4 آب، وعلى وقع قرع أجراس الكنائس وأصوات ‏المآذن، تجمّع أمس عدد من المصابين ومبتوري الأطراف ومن بينهم الطفلة سما، التي فقدت ‏عينها جراء الانفجار إلى جانب أهالي الشهداء عند البوابة رقم 3 في مرفأ بيروت، لتحذير ‏السلطة بشكل صريح من مغبة "التلطي خلف الحصانات" لمنع اتخاذ التحقيق مجراه العدلي ‏باتجاه إحقاق الحق والعدالة، مشددين على وجوب محاسبة المسؤولين عن الجريمة‎. 
‎ 
وتحت هذا السقف، توجهوا إلى الطبقة الحاكمة بالقول: "إياكم وحماية أي من المتهمين مهما ‏كان وزنه سياسياً أو طائفياً، فلا حصانات سياسية أو نيابية أو طائفية في قضيتنا ولن نسمح ‏بتكرار ما حصل سابقاً (مع القاضي فادي صوان) وليكن كلامنا واضحاً جداً وبخاصة لجهة ‏الحمايات الطائفية".