Search Icon

أهالي القرى المسيحية الحدودية يوجّهون نداءً إلى البطاركة والمطارنة لضمان العودة الآمنة والكريمة إلى بلداتهم

منذ 41 دقيقة

سياسة

أهالي القرى المسيحية الحدودية يوجّهون نداءً إلى البطاركة والمطارنة لضمان العودة الآمنة والكريمة إلى بلداتهم

الأحداث  – وجّه أهالي القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان، ولا سيما رميش وعين إبل ودبل وعلما الشعب والقوزح، نداءً إلى أصحاب الغبطة البطاركة والسيادة المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات، طالبوا فيه بمواصلة التحرك والضغط من أجل ضمان صمود أبناء هذه القرى وتأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى منازلهم.

وأشار النداء إلى أن الأهالي يعيشون ظروفاً قاسية في ظل الخوف والدمار والتهجير والحصار والاعتداءات المتعاقبة، رغم تمسّكهم بأرضهم وإيمانهم وهويتهم، لافتاً إلى أن تأمين مقومات الحياة الأساسية، من غذاء ودواء وعلاج وتعليم وعمل وحرية تنقّل، بات تحدياً يومياً، وسط القلق من أن يتحوّل النزوح المؤقت إلى اقتلاع دائم.

وأكد الأهالي أن القرى الحدودية دفعت أثماناً باهظة، وقدّمت شهداء وجرحى وضحايا، مشددين على أن حماية سكانها وصون كرامتهم وضمان مستقبل آمن لأبنائهم يشكّلان واجباً وطنياً، وأن الحفاظ على الحضور المسيحي التاريخي في الجنوب ليس قضية تخص المسيحيين وحدهم، بل مسؤولية وطنية ترتبط بتنوّع لبنان ووحدته وهويته.

وشدد النداء على أن أبناء هذه القرى لا يطلبون امتيازات، بل حقهم الطبيعي في العيش بأمان وكرامة في أرضهم، ضمن دولة تحمي أبناءها وتصون سيادتها وتضمن حقوقهم، داعياً إلى عدم تحويل النزوح إلى عقوبة بحق الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

وطالب الأهالي بمواصلة المساعي مع الدولة اللبنانية والكرسي الرسولي والجهات الدولية والمؤسسات الإنسانية من أجل تحقيق مجموعة من المطالب، أبرزها:

ضمان حرية التنقّل الآمن لأهالي القرى الحدودية، وتأمين الطرقات والممرات الآمنة للوصول إلى بلداتهم والعودة منها، بما يتيح لهم تلبية حاجاتهم الأساسية والوصول إلى المستشفيات والمؤسسات التربوية والأسواق.

إعادة تنظيم الزيارات الأسبوعية الآمنة لأهالي علما الشعب إلى بلدتهم، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والجهات الدولية المختصة ورابطة كاريتاس لبنان، لتمكينهم من تفقد منازلهم وممتلكاتهم وتلبية حاجاتهم الشخصية والحفاظ على صلتهم بأرضهم، ولو لساعتين أو ثلاث أسبوعياً.

مواصلة المساعي لتأمين عودة أسبوعية آمنة وكريمة لأهالي القرى الحدودية التي اضطر سكانها إلى النزوح، مع إيلاء اهتمام خاص للعائلات المهجّرة من يارون وعلما الشعب والقوزح ودبل وعين إبل، وتأمين مساعدات معيشية وبدلات إيجار أو مساكن مؤقتة لائقة لها.

دعم مقومات الصمود واستمرار الحياة في القرى، من خلال تأمين الخدمات الأساسية، ولا سيما المياه والكهرباء والاتصالات والأدوية والمحروقات والمواد الغذائية، ودعم المدارس والمؤسسات التربوية والمزارعين والحرفيين وأصحاب المؤسسات الصغيرة، ومساعدة العائلات التي فقدت أعمالها ومصادر رزقها.

وختم الأهالي نداءهم بالتأكيد أن المطلوب هو تأمين شروط الحياة الكريمة والصمود، والعمل على عودة أبناء القرى إلى منازلهم، بما يحفظ وجودها وهويتها ومستقبل سكانها.