الأحداث - جدد أهالي بلدة الدوق في قضاء البترون مناشدتهم المسؤولين والمعنيين للتحرك ووضع حدّ لما وصفوه بالضرر البيئي والصحي والاقتصادي المتفاقم، محذرين من تداعيات استمرار انتشار مزارع الدواجن في البلدة.
وأشار الأهالي إلى أن معاناتهم مستمرة منذ نحو 12 عامًا، بسبب تكاثر مزارع الدواجن وما يرافقها، بحسب قولهم، من انبعاث روائح كريهة، ورمي مخلفات الدجاج في الأراضي الزراعية المحيطة، فضلًا عن تأثيرها على الحركة الاصطيافية وأسعار العقارات وتشويه الطرقات والبيئة المحيطة.
ولفتوا إلى أن عددًا من هذه المزارع، وفق ما يقولون، لا يستوفي الشروط القانونية والصحية المطلوبة، ولا سيما لجهة أعداد الدواجن في المتر المربع، والمسافات الفاصلة بين المزارع والمنازل ووسط البلدة.
وأوضح الأهالي أن الروائح عادت خلال الأيام الماضية إلى مستويات «لا تُحتمل»، ما دفعهم إلى تجديد مناشدتهم للجهات الرسمية للتحرك وعدم ترك المشكلة تتفاقم، مؤكدين أنهم اعتمدوا منذ بداية اعتراضاتهم المسار القانوني للمطالبة بحماية صحة أبنائهم والحفاظ على البيئة في بلدتهم، التي كانت تُعد سابقًا من أبرز المصايف في منطقة البترون.
وبحسب الأهالي، تعود أولى مراجعاتهم إلى منتصف العقد الماضي، حين تقدم عدد منهم باعتراض خطي إلى محافظ الشمال آنذاك رمزي نهرا، عبر قائمقام البترون روجيه طوبيا، من دون أن يتلقوا، وفق روايتهم، جوابًا رغم المراجعات المتكررة.
وأشاروا إلى أن السنوات اللاحقة شادت توسعًا في نشاط تربية الدواجن وإضافة مبانٍ جديدة، ما أدى، بحسبهم، إلى تفاقم الأضرار. وأضافوا أن المختار وعددًا من الأهالي سعوا إلى إيجاد حل وسط مع أصحاب المزارع، إلا أن المحاولات لم تثمر، مؤكدين أن أحد أصحاب المزارع عمد، وفق إفاداتهم، إلى تهديد عدد من المعترضين بالقتل وقطع الطرق المؤدية إلى منازلهم ومنعهم من ممارسة بعض الأنشطة، ما دفع عددًا منهم إلى التراجع عن اعتراضاتهم خوفًا من التهديدات.
وفي محاولة جديدة لمعالجة الملف، أعاد الأهالي تنظيم عريضة وقّع عليها، بحسب قولهم، نحو 70 في المئة من المقيمين في البلدة، ورفعوها إلى محافظ الشمال بالوكالة إيمان الرافعي.
كما تقدموا باعتراضات على طلب ترخيص لإحدى المزارع، شملت اعتراضًا من المختار، الأمر الذي دفع المحافظ، وفق الأهالي، إلى رفض منح الإذن بمزاولة العمل، وإحالة ملف مزارع الدوق كاملًا إلى وزارة البيئة منذ الربيع الماضي.
ولفت الأهالي إلى أنهم لم يتلقوا حتى الآن جوابًا بشأن الملف، مجددين دعوتهم إلى الإسراع في معالجته واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الضرر وحماية صحة أبناء البلدة وبيئتها ومصالح سكانها، بعيدًا عن أي تجاذبات أو ضغوط.