الاحداث- كتبت بتول إسماعيل
تساءل عضو كتلة "لبنان القوي" النائب آلان عون عما اذا كان "رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه خياراً مناسبًا ليكون رئيسًا عتيدًا للجمهورية"؟ ، معتبرًا "ان كل من يتشبث برأيه يساهم بتعطيل الاستحقاق".
ورأى "أن دعوة الرئيس نبيه بري جاءت في وقت متشنج سياسيًا، مشدداً على "أن أي تجربة حوارية أفضل من لا حوار ".
وفي ما يلي نص الحديث:
*ما هو تأثير الفراغ السياسي على الوضع الحالي في لبنان؟وما هي الازمات التي كنا سنتخطاها بوجود رئيس جمهورية؟
-"أن أول تداعيات الفراغ الرئاسي هي الإشكاليات الدستورية التي تشل عمل المؤسسات إن كان لمجلس الوزراء أم لمجلس النواب، والتفسيرات المتناقضة التي يختلف عليها اللبنانيون حول ما إذا كانت الحكومة قادرة على أن تجتمع وتعمل، وحول كيفية إدارة المراسيم في ظل غياب رئيس للجمهورية، وتشريع الضرورة، وإلزامية انتخاب رئيس وتفسير الدستور. هذه كلها عمليات تخلق عمليًا إشكاليات دستورية تؤثر على حسن سير المؤسسات، عدا عن غياب سلطة تنفيذية قائمة غير قادرة على تحمل مسؤولية أي قرار إصلاحي أو غير مطلوب فعله، وغير قادرة على أن تكون المحاور للمجتمع الدولي والمواثيق الدولية وليس بإمكانها الإلتزام أمامهم بهذه الإصلاحات من أجل الحصول على المساعدات الخارجية. أي أنه لا يوجد حكومة كاملة المواصفات ولا يوجد رئيس لتشكيل حكومة من بعده."
وأضاف "إن السلطة التشريعية في وضع معقد جدا ويجب الانتهاء من هذا الوضع بأسرع وقت ممكن والعودة إلى الوضع الطبيعي".
*يقال أن الفراغ الرئاسي سيرحل الى منتصف العام هل برأيك أن لبنان سيشهد انتخاب رئيس جديد في حزيران أم قبل؟
-"لا يستطيع أحد أن يتكهن لمعرفة ما إذا كان سيتم انتخاب رئيس جديد في حزيران المقبل أم قبل ذلك، فالمعطيات التي يمكن أن تفرج عن الإستحقاق الرئاسي غير معروفة في أي أفق زمني ممكن أن تتحرك فيه الأمور".
أضاف: "من الممكن أن تتطور المواقف في أي لحظة، وإذا كنا في عملية شد حبال وكباش طويل الأمد فمن الممكن أن تاخذ وقتًا أكبر".
وتابع:"هناك عملية تصلب في المواقف وعدم إمكانية لاتخاذ مواقف، فأي شخص ممكن أن يتغير موقفه، ولكنه من الأفضل ألا يطول الفراغ حتى شهر حزيران لأنه سيكون هناك تعقيدات كبيرة ترتبط بحاكمية "مصرف لبنان" التي ستشغر ، وهذا الموقع كبير وحساس ودقيق وخصوصاً في هذه المرحلة، ومع الشغور في حاكمية مصرف لبنان ستتعقد الامور أكثر في ظل شغورين رئاسي وفي مصرف لبنان.
لذلك، على الجميع أن يدركوا أنه لا يوجد لدينا ترف الوقت، ولاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها".
اسماء للحرق؟
* ما الهدف من طرح التيار الوطني الحر في خلال اجتماعه الاخير من دون تسمية علنية لاي منها وهل هذه الطروحات للتهويل بها أو لحرقها؟
- "إن عملية طرح أسماء المرشحين ليست للتهويل بها أو لحرقها، إنما هي مجرد عصف فكري لتحديد الخيارات التي من الممكن أن يقبلها التيار الوطني وممكن أن تكون موضع بحث مع كتل أخرى في نقاشاتهم وحوارتهم."
*هل تعتقد ان الضغوطات الخارجية لها تأثير على تأخير انتخاب رئيس الجمهورية؟
-"الضغوطات الخارجية ممكن أن تكون للتعقيد أو للتسهيل، وفي الوقت الحالي الدول موقفها مبهم، وعدم تبيان بعض المواقف الخارجية سيؤدي إلى عملية جمود وتردد أو انتظار مع بعض الكتل السياسية التي يمكن أن تتأثر بهذا الخارج." أضاف: "إن كل شخص يتشبث برأيه ويرى أن موقفه ليس له أي أفق فهو يساهم في هذا التعطيل".
لترميم العلاقة مع الحزب
*هل مشكلة "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" لها علاقة بتعطيل وتأخير الاستحقاق الرئاسي؟ وهل احتمال معاودة التحالف بينكم رغم كل التباينات ما زال قائمًا ؟
-"إن جانب من الخلاف مع "حزب الله " هو الاستحقاق الرئاسي وليس الوحيد، ولا يمكن من بعد الآن القول، على الرغم من أهمية الإشكال الأخير الذي حصل ولم يكن بسيطاً، أنه يرتبط بأمور عدة منها الحكومة ورئاسة الجمهورية وعوامل أخرى. ولكن برأيي إن أفق إعادة ترتيب العلاقة موجود ولكن إعادة الترتيب تقتصر على معطيات تختلف عن المعطيات السابقة".
العلاقة مع فرنجية
* النائب سليمان فرنجية تنازل في العام 2016 لصالح الرئيس ميشال عون فلماذا لا يتم دعمه من قبل كتلة "لبنان القوي " اليوم كردٍ للجميل؟
- "الموضوع غير شخصي، إنما هو أحد جوانب القضية. القصة معقدة أكثر من أنها ترتبط بالسياسة لأنها نتيجة تراكمات من العلاقة سابقاً، ولكن هي أيضاً مرتبطة بالمراحل المقبلة وكيفية إدارتها، ومن هو الشخص المناسب لها. وبعيداً عن كل الأبعاد الشخصية، يجب أن نرى ما هي الحلول في المرحلة المقبلة، فالذي طرحه الوزير فرنجية هل هو حل متكامل للمشاكل الأخرى التي نعاني منها اليوم ولدينا عقبات حولها؟ وهل هو فتح آفاق حلول إقتصادية للعهد الرئاسي الجديد؟ وهل هو فتح باب للإصلاحات وللعلاقات الدولية والإقليمية لحليفه؟ وهل هو فتح معالجة ملفات الخلاف في البلد من أجل حليفه؟ كلهده الاسئلة تحتاج الى أجوبة بالإضافة إلى ترشيح الشخص، لأن ترشيح الشخص بحد ذاته يقف على أهميته، ولأننا لسما في نظام رئاسي، يجب أيضاً معرفة ماذا يقدم الشخص الذي يتم طرحه من كل فريق في ظل هذه الحزمة. فاللبنانيون بانتظار هذه الحزمة."
الحوار ضروري
*بمقاطعتكم لجلسة الحوار التي عقدها الرئيس بري يعني حكما فشل الحوار قبل ان يبدأ، وكان هذا الموقف مناقضا لتصريحك انه من الضروري انعقاد جلسة حوار بين الكتل لانه لا يوجد حل آخر، فما هو سبب رفضكم؟
- "مازلت على رأيي أنه من الضروري جداً انعقاد جلسة حوار ورأي "التيار" أكثر إيجابية على الحوار، إنما الإشكاليات والسجالات السياسية تحديداً التي حصلت بيننا وبين "حركة أمل" أثرت قليلاً على الجو، ويجب أن يكون المناخ السياسي والإعلامي إيجابيًا ليواكب هذا الحوار، بدل أن يكون بحالة التشنج، فالجلسة جاءت في وقت متشنج سياسيًا .
أضاف:" أما الجو الآن فأهدأ، ومن الممكن أن تتم تلبية الدعوة علماً أن الحوار في حد ذاته مهم، وما زلت على رأيي لأنه لا يوجد خيار آخر. ولكن صياغة الحوار وكيفية إدارة الجلسة ثنائيًا أم جماعيًا ، فهذا للنقاش.ومن الطبيعي أن أي تجربة حوارية أفضل من لا حوار كما هو حاصل الآن".
باسيل لم يطرح نفسه
*ما هو هدف باسيل من اللقاءات التي يجريها مع المرجعيات السياسية والدينية كوليد جنبلاط ، ونجيب ميقاتي، وسليمان فرنجيه ،و البطريرك الراعي ،وسعيه للقاء جعجع ، واشادته بولي العهد السعودي ، هل يسعى لتسويق نفسه كرئيس؟ --"لقاء النائب باسيل مع الرئيس نجيب ميقاتي يرتبط بالحكومة، أما في ما يخص لقاءاته مع جنبلاط وفرنجية والبطريرك الراعي بالإضافة إلى سعيه للقاء جعجع وإشادته بولي العهد السعودي، كلها جزء من حركة تريد أن تحقق أي خرق على صعيد الإستحقاق الرئاسي وهذا النوع من الحوارات الثنائية التي من ممكن أن تحصل من أجل محاولة فتح أفق على الصعيد الرئاسي، وباسيل لم يطرح نفسه رئيسا".