Search Icon

أسبوع حسم" حكومي... و"المكتوب العوني يُقرأ من عنوانه‎"‎
‎"‎سينودوس" لبناني في الفاتيكان: "الصيغة" مهدّدة بالزوال‎!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

أسبوع حسم حكومي... والمكتوب العوني يُقرأ من عنوانه‎‎
	‎‎سينودوس لبناني في الفاتيكان: الصيغة مهدّدة بالزوال‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : ‎حتى الهروب من "جهنّم" سيصبح خياراً صعب المنال أمام اللبنانيين مع دخول قرار تسعير ‏تذاكر السفر بدولار "السوق السوداء" حيّز التنفيذ، ليتحوّل البلد برمته إلى "طائرة مخطوفة" لا ‏يغادرها إلا من يستطيع أن يفتدي حرّيته وخلاصه بـ"الفريش دولار"، وإلا فسيبقى أسير ‏‏"قراصنة" يديرون دفة قمرة قيادة البلد عنوةً عن أبنائه، ويتجهون بهم بسرعة "ضوئية" نحو ‏ارتطام جماعي وشيك بقعر الانهيار، من دون أن تفلح حتى الساعة كل "نداءات الاستغاثة" ‏لتحرير الدولة من خاطفيها، وآخرها بالأمس مناشدة البطريرك الماروني بشارة الراعي الدول ‏الشقيقة والصديقة "مساعدة الشعب اللبناني قبل فوات الأوان"، معلناً بالفم الملآن أنّ هذا ‏‏"الشعب بريء من دولته وخياراتها‎". 
‎ 
ولأنّ قناعة بكركي تترسخ أكثر فأكثر بأنّ الدولة اللبنانية تتصرف وكأنها "متواطئة على ‏شعبها"، من خلال ما بلغته من مستويات متقدمة في "التقصير" والاستهتار بحياة مواطنيها ‏وعدم ممارسة أدنى واجباتها الرقابية في منع احتكار الدواء وترشيد الدعم ووقف التهريب، فإنّ ‏الخلاص من منظار الراعي لن يكون "وطنياً وسياسياً واقتصادياً ومالياً ومعيشياً إلا بعقد ‏مؤتمر دولي خاص بلبنان برعاية الأمم المتحدة"، له غاية "ثلاثية الأبعاد": "تطبيق قرارات ‏مجلس الأمن استكمالاً لتطبيق وثيقة الطائف نصاً وروحاً، وإعلان حياد لبنان، وإيجاد حل ‏لأزمة اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين". في وقت بدأت الهواجس تتعاظم في ‏الحاضنة الفاتيكانية إزاء مستقبل "الصيغة اللبنانية"، الأمر الذي دفع البابا فرنسيس إلى الدعوة ‏لإقامة "سينودوس مصغّر" على نية إنقاذ لبنان، كما وصفته مصادر رعوية لـ"نداء الوطن"، ‏موضحةً أنّ الفاتيكان يرى أنّ "لبنان بات يواجه خطراً وجودياً وصيغته أصبحت مهدّدة ‏بالزوال‎". 
‎ 
وإثر إعلان البابا أمس عن دعوة ممثلي المكونات المسيحية في لبنان إلى الفاتيكان في الأول ‏من تموز المقبل، "لقضاء يوم من التأمل في وضع البلد المقلق والصلاة من أجل السلام ‏والاستقرار والدفع باتجاه مستقبل أكثر سلاماً لهذا البلد الحبيب"، نقلت المصادر أنّ الفاتيكان ‏يرى أنّ الأزمة في لبنان أصبحت "وجودية أكثر منها اقتصادية وسياسية فقط"، ولذلك فإنّ ‏البابا يهدف من وراء اللقاء المرتقب في تموز إلى "حث الداخل والخارج على التحرك ‏السريع" لدرء الخطر عن الكيان اللبناني، كاشفةً أنّ "التنسيق بين الفاتيكان وباريس مستمر ‏على قدم وساق، كما أنّ الديبلوماسية الفاتيكانية فعّلت قنواتها مع عواصم القرار وعلى رأسها ‏واشنطن للتباحث في ما يمكن القيام به لإنقاذ الوضع اللبناني‎". 
‎ 
ومن هذا المنطلق، وضعت المصادر دعوة البابا إلى عقد لقاء لبناني مسيحي في الفاتيكان ‏ضمن إطار "تحرك الفاتيكان على الصعيدين الروحي والمؤسساتي المسيحي لوضع خريطة ‏طريق انقاذية للبنان"، لافتةً إلى أنّ هذا اللقاء سيعقد على مستوى "القيادات الروحية المسيحية، ‏وفي مقدمها البطريرك الماروني، للبحث في الوضع المسيحي والوضع اللبناني عامةً، ورسم ‏خريطة تحرّك للحؤول دون زوال الصيغة اللبنانية، لا سيما وأنّ تفاقم الأزمة السياسية سيضع ‏جميع اللبنانيين، والمسيحيين منهم على وجه أخصّ، على سكة الفقر والهجرة‎". 
‎ 
أما حكومياً، فتدخل مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم "أسبوع الحسم" لكشف حقيقة ‏التوجهات والنوايا، وتعوّل مصادر نيابية في هذا السياق على "حنكة بري والزخم الذي استمدّه ‏من الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في سبيل تذليل العقبات وتقريب المسافات ‏بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري"، معتبرةً أنّ ‏الساعات والأيام القليلة المقبلة ستكون "مفصلية" لا سيما في ضوء ما ستخلص إليه المشاورات ‏التي يعتزم بري إجراءها "وجهاً لوجه"، مع كل من عون والحريري "فإما ينجح في التأسيس ‏لأرضية حكومية مشتركة بينهما، أو أنّ أرض التأليف ستنهار تحت أقدام الجميع‎". 
‎ 
وإذ حرص نواب "المستقبل" عشية عودة الرئيس المكلف إلى بيروت، على تأكيد انفتاحه ‏وتجاوبه مع مبادرة رئيس المجلس "تحت سقف الدستور"، غير أنّ أوساطاً مواكبة للجهود ‏الحكومية ترى أنّ مسلسل "تهشيل" الحريري لن تتوقف فصوله في بعبدا وميرنا الشالوحي، ‏معتبرةً أنّ رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل "لن يكلّ ولن يملّ" من محاولات تعجيز ‏الوسطاء الداخليين والخارجيين، "ولن يُعدم وسيلة في سبيل إحراج الحريري وإخراجه من سدة ‏الرئاسة الثالثة"، لتخلص إلى اعتبار "المكتوب العوني يُقرأ من عنوانه"، في إشارة إلى إصرار ‏الرئاسة الأولى على المضي قدماً في استفزاز الرئيس المكلف عبر إعداد تشكيلات وزارية ‏مطلوب منه "البصم" عليها لتبصر حكومته النور‎.