مال وأعمال

إجتماع مالي لبناني أوروبي دولي لتعزيز التعاون وجذب المساعدات

الاحداث - عُقد في وزارة المالية صباح اليوم اجتماع مشترك بين وزيري المالية ياسين جابر، والاقتصاد والتجارة عامر البساط، والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في الاتحاد الأوروبي Stefano Sannino مع وفد من الاتحاد، جرى خلاله استعراض سبل تطوير علاقات التعاون بين الاتحاد والدولة اللبنانية، في هذه المرحلة تحديدًا التي يسعى فيها لبنان لتجاوز أزماته وتطبيق خطة الحكومة الجديدة في المضي بعملية الإنقاذ والإصلاح.

وشدّد الوفد الأوروبي على "أهمية التوصل إلى توقيع اتفاق لبرنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يهيّئ مناخات آمنة وملائمة ليس لجذب المساعدات للبنان من المانحين فحسب، بل وأيضًا لجذب الاستثمارات الخارجية، ولهذا جملة إجراءات من الضروري توافرها، وأبرزها توفير بنى تحتية اقتصادية ملائمة، وإصلاح مؤسساتي، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وسواها".

وتحدّث الوفد عن مجالات تعاون وسط هذه المناخات، لا سيما من قبل بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي للتنمية والإعمار.

وأكد جابر "تصميم الحكومة على التزام الإصلاحات التي وعدت بها"، وعرض الخطوات التي تمضي بها وزارة المالية على أكثر من مستوى قانوني وإجرائي لتحسين الأداء المالي للدولة، وتحديث مجالات تكنولوجيا المعلومات وأنظمتها، ما يسهم في إعادة تنشيط عملية الاقتصاد في مختلف أوجهه، ويدفع بعجلة الاستثمارات الداخلية والخارجية.

وفي سياق ورشة التطوير التي تمضي بها وزارة المالية لتعزيز إيرادات الدولة، وتطوير أنظمة تكنولوجيا المعلومات التابعة للوزارة وتحديثها، عُقد مساء أمس اجتماع عمل افتراضي توزّع على جلستين، ترأسهما من بيروت وزير المالية ياسين جابر، وشارك فيه المسؤولون المعنيون وخبراء استشاريون في الوزارة، ومن واشنطن شارك ممثلون عن صندوق النقد الدولي، وانضم من لبنان فريق من المركز الإقليمي للمساعدة الفنية للشرق الأوسط (METAC)، حيث جرت متابعة مناقشة الإصلاحات الموجبة لتعزيز الإيرادات، وتحديث البنية التحتية لأنظمة تكنولوجيا المعلومات.

وقد ركّزت النقاشات على محورين رئيسيين، وهما تحسين تحصيل الإيرادات عبر الضرائب والرسوم الجمركية، وتطوير الأنظمة التقنية لدعم هذه الجهود.

وناقش المشاركون سبل تعزيز تحصيل الضرائب من خلال التبادل التلقائي للمعلومات بين إدارة الضرائب والجمارك. وهنا أكّد جابر "أهمية تعزيز الإدارة المالية العامة وتطوير السياسات الضريبية لزيادة الكفاءة والشفافية"، مسلطًا الضوء على "التحديات التي تواجه وزارة المالية في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث تعاني الأنظمة الحالية من تقادم البنية التحتية ونقص التراخيص"، مشددًا على "ضرورة الإسراع في تنفيذ الخطوات المطلوبة، وتسخير كل الجهود والإجراءات القانونية المطلوبة لتحسين الأداء المالي للدولة، ولتعزيز كفاءة الإيرادات العامة التي تُعد في الظرف الحالي أولوية أساسية في إعادة النهوض بالدولة وتنفيذ خططها في الإنقاذ والإصلاح".

وناقش المجتمعون أيضًا التحديات التي تواجه إدارة الجمارك، لا سيما في ما يتعلق بالهيكل التنظيمي، فكان تشديد على ضرورة مراجعة القوانين الجمركية، وتسريع عملية الإصلاحات.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مجموعة من الإجراءات المستقبلية، وتشمل:
تنظيم بعثة متخصصة لوضع خارطة طريق لتحديث أنظمة الضرائب والجمارك.
مراجعة التشريعات الجمركية لضمان مواءمتها مع الإصلاحات المقترحة.
تنظيم ورشة عمل في بيروت لتعزيز التعاون بين الجهات الضريبية والجمركية محليًا ودوليًا.

وقد التقى جابر رئيس القسم الاقتصادي في السفارة الفرنسية فرانسوا سبورار، وبحث معه في التعاون القائم بين وزارة المالية والدولة الفرنسية. وقد أبلغ سبورار الوزير جابر أنّ دعمًا فرنسيًا، عبارة عن مساعدة مالية، ستُقدَّم للبنان للمساهمة في تطوير عملية تحديث أنظمة التكنولوجيا التي تقوم بها الوزارة، وعن إيفاد خبير مالي لتقديم المشورة والمساعدة لفريق عمل الوزارة الذي يتولى إعداد موازنة العام 2024.

كما أبلغه عن وصول موفد فرنسي الأسبوع المقبل إلى لبنان، للقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين، تمهيدًا للبدء بالإعداد لمؤتمر باريس المزمع عقده لمساعدة لبنان.