تربية وثقافة

مطالب الأساتذة وتطوير المناهج على طاولة الحلبي

الاحداث - اجتمع وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحلبي مع وفد من جمعية “توازن” برئاسة إيمان شهاب، ضم الدكتورة رجاء شاتيلا والدكتور فادي الحجار، في حضور مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري والمستشار الإعلامي ألبير شمعون.

وتناول البحث “مبادرة جمعية توازن التي أمنت من خلالها الفطور لتلامذة مدرسة طريق الجديدة المتوسطة الرسمية في بيروت، والتي تضم 340 متعلما، وذلك بحسب المعايير الصحية المعتمدة رسميا”.

وتسلم الحلبي من رئيسة الجمعية تقريرا حول اهداف البرنامج ونتائجه على مدى عام دراسي كامل، إذ أنه يهدف إلى “تغيير سلوك التلامذة باتجاه التعاون والإنخراط في تدوير الأوراق والمخلفات والبقايا وتوزيع المعقمات على بعضهم البعض، والحفاظ على الصحة والبيئة، وترسيخ عادات غذائية سليمة وسلوكيات اجتماعية واخلاقية تبني المجتمع.

وتبين من خلال التقرير أن “الحضور اليومي للتلامذة ازداد بصورة ملحوظة وانخفضت أيام التغيب، وأن التلامذة انخرطوا بصورة طوعية في تدوير الأوراق والبلاستيك وغير ذلك. كما انخفض معدل التنمر وساد الهدوء والتعاون وتعزيز الصداقات بين الأولاد، وانخفض التسرب المدرسي، واعتاد التلامذة على شرب الحليب يوميا”.

وثمن الحلبي “المبادرة الفردية التي قامت بها جمعية توازن بجهد خاص وتمويل محدود”، مهنئا “القائمين عليها على نجاح المبادرة، وقبل “طلب الجمعية برفع عدد المدارس المستفيدة إلى اربع مدارس رسمية”، معتبرا أن “الجمع بين الأكل الصحي واكتساب السلوكيات الصحية والإجتماعية من الأهداف التربوية التي تسعى الوزارة إلى ترسيخها في حياة الناشئة”، وكلف “مديرة الإرشاد والتوجيه المتابعة مع الجمعية لتحديد المدارس الجديدة التي سيشملها المشروع”.

وأشار الحلبي إلى “مبادرة بنك الغذاء العالمي الذي سيرفع عدد التلامذة المستفيدين من تقديماته إلى 100 ألف متعلم مطلع العام الدراسي المقبل”، لافتا إلى أن “الوزارة ترحب بالمبادرات الكبرى مثل مبادرة بنك الغذاء. كما ترحب بالمبادرات الصغرى على غرار مبادرة جمعية توازن التي حققت نجاحا صحيا وتربويا، وهي تتوسع نحو مدارس جديدة”.

وهنأهم على “هذه المسؤولية الإجتماعية التي تعني التكافل والتضامن، مما يجعل المجتمع اللبناني قادرا على الإستمرار”.

ثم اجتمع الحلبي مع رئيسة رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ملوك محرز وعضو الرابطة عصمت ضو، وتناول البحث “التدابير التي تتخذها الوزارة لإنهاء دفع الحوافز”.

وشرح الحلبي “المرحلة التي تمت فيها تنقية الداتا لنحو 47 ألف أستاذ وعامل في التربية”، لافتا إلى أن “العمل على تسعمائة اسم من المرتجعات وأصحاب الوكالات يتم حله لتصل الحقوق إلى أصحابها أو إلى من أوكلوهم بذلك”.

وشددت الرابطة على “المنحة الشهرية وبدل النقل”.

وأكد الحلبي “نتائج التواصل مع رئيس الحكومة ووزير المالية لحل هذه الأمور بأسرع وقت”.

كما وضع “الرابطة في أجواء إنهاء التحضيرات للامتحانات الرسمية وتأمين الحوافز من قبل الجهات المانحة لتمكين الأساتذة وجميع العاملين في الإمتحانات من الحضور إلى مراكز الأمتحانات”.

واجتمع الحلبي أيضا مع وفد مشترك من المكتب التربوي المركزي لحركة “أمل” والتعبئة التربوية ل”حزب الله”، في حضور النائبين علي بزي وإيهاب حمادة، وتم البحث في “ورشة تطوير المناهج التربوية ومتابعة العمل في الإطار الوطني للمناهج من خلال المركز التربوي للبحوث والإنماء، بالشراكة التامة والفاعلة بين كل المكونات اللبنانية”.

وشكر المجتمعون ل”الحلبي تعاونه وانفتاحه”، مؤكدين “الثقة بشخصه وإدارته لهذا الملف المهم”، معتبرين أن “الجميع معني بتطوير المناهج وتعديلها من خلال قراءة وطنية مشتركة بحيث لا يشعر أحد بالإجحاف او بالحرمان، مع الحرص الشديد على ضمانة الوزير”.

وشكر الحلبي ل”الوفد ثقته”، مؤكدا “العمل على كل ما يطمئن كل فريق لبناني”، مجددا “إصراره على التوافق الذي عبر عنه منذ البدء لكي يسير هذا المشروع الوطني باحتضان ودعم من جميع اللبنانيين”.

 

من جهة ثانية، وقع الحلبي وممثل اليونيسف في لبنان إدواردو بيجبدير خطة العمل السنوية بين الوزارة واليونيسف، والتي تتضمن سلسلة من المشاريع المشتركة وتمويلها، في حضور المدير العام للتربية عماد الأشقر وفريقي الوزارة واليونيسف.

وتهدف خطة العمل السنوية لعام 2022 إلى تجديد الالتزام وضمان وصول جميع الأطفال إلى التعليم الرسمي وفرص التعلم بما يتماشى مع الخطة الخمسية للوزارة التي تتمحور حول ركائز ثلاث أساسية: الوصول والجودة والحوكمة.

وتحدث بيجبدير فقال: “إن تحسين الوصول إلى تعليم شامل وعالي الجودة للأطفال الأكثر ضعفا في لبنان هو من أولوياتنا، خصوصا خلال هذه الأوقات الصعبة. ويحتاج الأطفال إلى الاستقرار والحماية والشعور بالانتماء الذي لا يمكن إلا للمدرسة توفيرها”.

أضاف: “تشكل خطة العمل السنوية مع وزارة التربية والتعليم العالي أساسا قويا لخطة وزارة التربية الخمسية، ونتطلع إلى مواصلة شراكتنا الفعالة حتى يحصل الأطفال الأكثر ضعفا على التعليم الذي يحتاجون إليه ويستحقونه، من أجل مستقبل أكثر إشراقا ولبنان أكثر ازدهارا”.

من جهته، شكر الحلبي لمنظمة “اليونيسف” عبر ممثلها في لبنان وفريق عملها التعاون المستمر والمثمر، مؤكدا أن “اليونيسف شريك أساسي في تمكين الوزارة من متابعة رسالة التعليم”.

وعبر عن “العمل بكل شفافية ووضوح عبر الإدارة والمؤسسات التابعة للوزارة، مما يعمق التعاون ويبني الثقة المتبادلة”، وقال: “إن هدفنا الأساسي هو تقديم التعليم إلى جميع الأولاد الموجودين على الأراضي اللبنانية والحفاظ على الجودة والنوعية”.

وبعد التوقيع وتبادل النسخ، أجرى الجانبان محادثات مفصلة شملت تأمين الحوافز المخصصة للامتحانات الرسمية وبدل ساعة التعاقد للأساتذة المستعان بهم.

كما تناول البحث “تأمين اوراق الإمتحانات بدعم من اليونيسف وتأمين القرطاسية والكتب المدرسية وتأمين الحوافز للمعلمين الذين تلزمهم طبيعة عملهم الحضور يوميا إلى المدارس، إضافة إلى المدرسة الصيفية وتغطية تكاليفها وتوسيع إطارها مع الحوافز للمعلمين”.

وشمل البحث أيضا “التعليم المهني والتقني وامتحاناته ووضع الجامعة اللبنانية وحاجاتها لمتابعة التعليم الجامعي في ظل أزمة خانقة”.