تربية وثقافة

طاولة مستديرة في "اليوم العالمي للمرأة"في جامعة سيّدة اللويزة

الأحداث - أحيت جامعة سيّدة اللويزة – ذوق مصبح نهار الاثنين 5 أذار 2024،  "اليوم العالمي للمرأة" وذلك خلال طاولة مستديرة بعنوان:  
Revealing The Power Within Women’s Resilience And Triumphs، نظّمها مكتب شؤون الطلاب في الجامعة.

اللقاء أقيم في الحرم الرئيسي للجامعة في ذوق مصبح، شاركت فيه نساء رائدات في المجتمع، ومن مجالات عدة، تحدثنّ عن مسيرتهن المهنية وإنجازاتهنّ والتحديات التي تغلّبن عليها.
وقد حضره كلٌّ من الأميرة حياة إرسلان ممثلةً طاولة الحوار المدني، النائب ندى البستاني، النائب رازي الحاج، النائب سعيد الأسمر، الوزيرين السابقين د. مي شدياق، ود. ريشار قيومجيان، الإعلامية راغدة درغام مُؤسِّسة "بيروت انستيتيوت"، الإعلامية سينتيا الأسمر مسؤولة جهاز تفعيل دور المرأة في حزب القوات اللبنانية، السيّدة جيهان الأسمر مسؤولة مصلحة شؤون المرأة في حزب الكتائب اللبنانية، السيّدة منال سعيد رئيسة الإتحاد النسائي التقدمّي، السيّدة ريبيكا الحصري ممثلة مصلحة شؤون المرأة في تيار المردة، بالإضافة الى قدس الرئيسات العامات الأم ماري أنطوانيت سعادة الرئيسة العَامة لراهبات العائلة المقدّسة المارونيات، الأم نزهة الخوري الرئيسة العَامة للراهبات الأنطونيات المارونيات والأم برناديت رحيّم الرئيّسة العامة لراهبات القلبين الأقدسين.
الى جانب شخصيات إعلامية، اقتصادية، إجتماعية، حقوقيّة، أكاديمية وتربويّة، بالإضافة الى أسرة جامعة سيدة اللويزة.

إستُهلّ اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، من ثمَّ كان لمدير الشؤون العامة والبروتوكول في الجامعة الأستاذ ماجد بو هدير كلمة إفتتاحية إستشهد فيها بشعار الأمم المتحدة لهذا العام ألا وهو الإستثمار في المرأة لتسريع وتيرة التقدم، الذي يفيد بأنَّ ضمان حقوق النساء والفتيات في شتى نواحي الحياة هو السبيل الوحيد لبناء اقتصادات مزدهرة وعادلة، وكوكب صحي يصلح لحياة الأجيال القادمة"، وأضاف:" إنَّ الإستثمار في المرأة من ضرورات حقوق الإنسان، وركيزة أساسية لبناء مُجتمعات شاملة للجميع، لأنَّ تقدّم المرأة يعود علينا جميعًا بالنفع".

بدوره أكد عميد مكتب شؤون الطلاب الدكتور شربل زغيب أنَّ "اليوم العالمي للمرأة ليس فقط للتضامن بل لكي نتعلّم من خبرات وإنجازات السيّدات الرائدات في مجال عملهنّ الصحفي، السياسي، الإقتصادي والتربوي"، 
معتبراً أنه : علينا كإدارة تربويَّة جامعيَّة، أن نبني جسوراً حقيقية شفّافة واقعيّة، تطلّ على خبرات مُعاشة في المجالات كافة ، تماماً كالإستماع اليوم إلى خبرات من رائدات في المجتمع، يستطعن عبر شهاداتهنّ التماهي مع أبرز أهدافنا آلا وهي زيادة الوعي وتعزيز الحوار وبناء أسس سليمة لطلّاب صالحين قادرين على الارتقاء بالمجتمع قُدُماً إلى الأمام."
رئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب بشارة الخوري وجّه تحية للمرأة قائلاً:" أوّلَ كلمةٍ بل أوّلَ تحيّةٍ في هذا اليوم، هي لامرأةِ جامعتِنا ورهبانيّتِنا، حوّاءَ الجديدةِ مريمَ سيّدةِ السماءِ والفريدةِ في نساءِ الأرض، الصّامدةِ مَعَنا في كُلِّ الأزمات، فقد أظهرت النساء عبر صفحات التاريخ كيف أن قيادتهن وعملهن خلال الأزمات كان لها تأثير كبير على المجتمع، ويكفي أن نسترجعَ التضحياتِ والأعمالَ الكبرى والإنجازاتِ التي قامَتْ بها نِساءُ أوروبا، كما يكفي أن نسْتَعْرِضَ ما قامَتْ وتقومُ بهِ النساءُ المُجاهداتُ في مواقِع الحروبِ، من فلسطين إلى جنوبيّ لبنان، مروراً بأمكنةِ النزاعاتِ وخطوطِ الصراعاتِ، وصولاً إلى آخِرِ بقعةٍ ساخنةٍ في العالَمِ."


وأكد الأب الخوري :" يَجِبُ إسقاطُ فكرةِ تهميشِ المرأةِ، ولو أنَّ بعضَ الدّولِ والأنظمةِ لا تزالُ تتعاطى مع المرأةِ وتنظُرُ إليها وتُعامِلُها وكأنّها عنصرٌ ثانويٌّ دخيلٌ على الحياةِ، وتتنَكّرُ لعظَمَتِها ودورِها وقيمتِها وكينونتِها، في هذا اليومِ الكبير أُعبِّرُ باسمي الشخصيّ وباسْمِ أسرَةِ جامعةِ سيّدةِ اللويزة عن تقديري واحترامي وشكري العميق للدورِ العظيمِ والمؤثّرِ الذي تقومين بهِ لبناءِ المجتمعاتِ، وبصمودِكِ القويِّ الذي يَضْمَن بقاءَ المجتمعِ ويوفّر مساحةً للنموِّ الإنسانيّ العموديِّ المرتجى".

ثم عُقدت طاولة مستديرة أدارها الإعلامي جان نخول وشاركت فيها كل من: رئيسة ومؤسسة "مي شدياق" الدكتورة مي الشدياق، المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لـ"بيروت انستيتيوت" الإعلامية راغدة درغام، عضو مجلس الإدارة في شركة فتال كارولين فاخوري، رئيسة جمعية "السيدات القياديات" مديحة رسلان، رائدة ومؤسسة مشاركة لـ " كاسبر أند غامبينيز" أنيت معلوف، حيث سلّطن الضوء على أهمية تحفيز وتمكين النساء في تعزيز تطور المجتمع، اذ ينبغي دعم مشاركتهنّ وقيادتهنّ في المجالات كافة. 
في هذا السياق تحدثت الدكتورة شدياق عن تجربتها الشخصية والتحديات التي واجهتها، كما أكدت أن المرأة في المجتمع اللبناني تتحدى الواقع للوصول الى هدفها في ظل غياب القوانين التي تحميها الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم مشكلات عدة قد تواجهها النساء في المجتمع.
أما الإعلامية درغام فنوهت بدور المرأة في عالم الصحافة وتقدمها في هذا المجال بعد أن كان حكرًا على الرجال حيث باتت المرأة تحتل مواقع مهمة في تحرير الأخبار، والتقارير الميدانية مما يعزز التمثيل الأوسع والمتوازن للمجتمع في وسائل الإعلام.
من جهتها عرضت السيّدة فتال مَسيرتها العمليَّة مؤكدة أنَّ الاستمرار في التعلم يُمكن أن يعزز مستوى الكفاءة ويجعل الشَخِص أكثر تألقًا في عمله. 

 

وتحدثت السيّدة رسلان عن جرأة المرأة وقدرتها على تحطيم الحواجز الإجتماعيَّة والثقافيَّة التي قد تعيق تقدمها في المجتمع.
فهي شريك أساسي في اتخاذ القرارات الصائبة.
وأكملت: "فنحن بدورنا نشجّع المرأة على الاستثمار، لأنه يعتبر أمرًا مهمًا لتعزيز المساواة الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة".
وأنهت السيدة رسلان:" نحن مع دعم النساء على إنشاء مشاريعهن الخاصة وتطوير قدراتهن الريادية، مما يمنحهن الفرصة للمشاركة الفعالة في الاقتصاد وتحقيق النمو المهني والشخصي".

كما أكدت السيّدة معلوف أنَّ المثابرة في الحياة تلعب دورًا كبيرًا في تحقيق النجاح والتقدم وتعد أساساً لتحقيق النجاح الشخصي والمهني، وتساهم بشكل كبير في بناء حياة مثمرة. 
ثم كان نقاش ومداخلات مع الحضور والضيوف حَول مَوضوع المَرأة، فتطرقت الأميرة حياة أرْسلان حَول الدَور الأسَاسي الذي يَجِب أنْ تلعَبُه المَرأة اللبنانيَّة للوصول الى منصب القرار.
من جهتها قالت الوزيرة السابقة النائب ندى البستاني إنه على الجميع التضامن للوصول الى اهداف مشتركة، وأن المرأة لديها القدرة على تولي المسؤولية والقيادة في مجالات عدة.
كما كان للأم ماري أنطوانيت سعادة مداخلة أكدت فيها أن المرأة المربيّة تلعب دورًا حيويًا في تلبية احتياجات المجتمع والتعامل مع التحديات التي قد تواجهه. 
من ناحيتها قالت السيّدة يمنى بشير الجميل " إنَّه يجب على المرأة أن تكون متصالحة مع ذاتها لتتمكن من بناء عائلة متلاحمة بغية الوصول الى مجتمع صالح".  
وكانت مداخلات مصوّرة للإعلامي جورج عيد والإعلامية ميريلا بو خليل.
في الختام شكر مدير الشؤون العامة والبروتوكول في الجامعة الأستاذ بوهدير الحضور وتَّم تقديم هدايا تذكارية للمشاركات في طاولة الحوار.