
الموقف اللبناني من زيارة أورتاغوس: سنبني على الشيء مقتضاه
الاحداث- كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:"من المتوقع أن تبلغ نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، المسؤولين اللبنانيين أمرَين: الأول، ستعيد ما قالته لهم في زيارتها الأولى إلى بيروت في 6 شباط الماضي أن “لا مساعدات للبنان قبل أن تبسط الدولة سلطتها الكاملة وتزيل سلاح حزب الله”.
والأمر الثاني: “السؤال عن سبب إضاعة وقت اللبنانيين بعدم الإقدام على اتخاذ القرارات اللازمة المتصلة بتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، ما ينقذ لبنان من أن يكون ساحة لحرب تدور على أراضيه وتستعر في المنطقة”.
في هذا السياق، تلفت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن” إلى أن المقارنة بين الزيارة الأولى لأورتاغوس وزيارتها الحالية، تكفي لتبيان أن الولايات المتحدة الأميركية لم تكن قد أعلنت بعد حربها على الحوثيين، كما لم تكن قد وضعت شروطها الواضحة على إيران بتخييرها بين تخليها عن سلاحها النووي وصواريخها الباليتسية ودورها الخارجي المزعزع للاستقرار وبين المواجهة العسكرية، كما لم تكن إسرائيل قد ذهبت بعيداً في حربها ضد “حماس” في غزة وجددت غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفة”حزب الله”.
ولاحظت المصادر “أن الموقف الرسمي في الزيارة الأولى كان أكثر وضوحاً، لكنه تراجع في المرحلة الأخيرة خصوصاً مع مواقف الرئيس جوزاف عون في باريس، فيما كانت مواقف الرئيس نواف سلام أكثر وضوحاً في مقابلته مع محطة “العربية”.
عون لا يبحث عن بطولات
في المقابل، وحتى مساء أمس “لم يكن المسؤولون الرسميون في لبنان يدركون تفاصيل طروحات أورتاغوس، وقد تعمّد الأميركيون سياسة الغموض وسط طرح أسئلة عن طبيعة مطالبها، وما إذا كانت تريد تبريد الأجواء أو الذهاب نحو المطالب الصعبة، كذلك كانت هناك علامات استفهام حول ما إذا كانت مواقفها حادة مثل الزيارة الأولى أو أنها ستتبع أسلوب المبعوث الأميركي السابق آموس هوكستين”.
ينتظر القصر الجمهوري زيارة أورتاغوس اليوم “ليبني على الشيء مقتضاه. وسط نفي كل الكلام عن أن عون سيكون صدامياً معها، بل على العكس، لا يبحث الرئيس عن بطولات، وكل ما يريده هو تحقيق مطالب لبنان بتحرير الأرض والأسرى وترسيم الحدود، وتعزيز العلاقات مع واشنطن لأنها الداعمة الأولى للجيش، بالتالي ستتحكم الواقعية باللقاء ولا موقف مسبقاً قبل الاستماع إلى ما ستحمله”.
السراي: موقف رئاسي موحّد
بدورها أشارت مصادر السراي الحكومي لـ “نداء الوطن” إلى أنّه لم يطرأ أي جديد على الموقف الرسمي اللبناني، الذي اتُفق عليه عشية اللقاءات التي ستجريها المبعوثة الأميركية مع الرؤساء عون سلام وبري اليوم، مؤكدة أنّ الجانب اللبناني ينتظر طروحاتها ليبلّغها بالموقف الرسمي الموحّد والثابت.
وعن أجواء جلسة مجلس الوزراء أمس، وصفتها مصادر السراي بالإيجابية، مؤكدة أنّ مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، لا يزال خاضعاً للنقاش الذي سيستكمل الثلثاء، ولكنها أكدت أنّ هذه الخطة مهمّة جدّاً لأنها بمثابة انطلاقة لمسار إصلاح القطاع المصرفي وحماية حقوق المودعين، كما أنّها الطريق الوحيد للإصلاح الحقيقي مالياً واقتصادياً، من أجل مواجهة كل أسباب الأزمة المالية وتداعياتها.
كما اعتبرت المصادر نفسها، أنّ خطوة لا تقل أهمية اتخذتها الحكومة أمس عبر قرار استرداد مراسيم تراخيص لإشغال الأملاك البحرية، في مناطق ذوق بحنين والقليلة وراس مسقا، من أجل إعادة دراستها نظراً لما يعتريها من شوائب.
رجّي: شمال الليطاني
في سياق متصل، لفت ما صرّح به وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي في حديث إلى مجلة “الأمن العام” في عددها الصادر أمس حيث قال: “الجيش اللبناني ينتشر في الجنوب ويقوم بعمل ممتاز، لكن إسرائيل والولايات المتحدة تعتقدان أن هذا الأمر غير كافٍ لأن الجيش يعمل في جنوب نهر الليطاني، بينما المجتمع الدولي يتحدث عن شمال الليطاني ايضاً”.
وأفادت المعلومات من واشنطن أن تصاعد الاضطرابات السياسية والعسكرية في لبنان يتردد صداه في أروقة العاصمة الأميركية التي بدأت تحث الحكومة والجيش اللبناني على وضع جدول زمني لنزع سلاح “حزب الله”، وهي خطوة تعتبرها واشنطن حاسمة لسيادة لبنان واستقراره.
إسرائيل تغتال قيادياً لـ”حماس” في صيدا
ترافق المشهد الدبلوماسي مع مشهد ميداني، تمثل باستهداف إسرائيل فجر أمس قياديّاً في “حماس” يُدعى حسن فرحات، الملقّب بـ”أبو ياسر”، خلال تواجده داخل منزله. وأدّى الاستهداف أيضاً إلى مقتل ابنه حمزة وابنته أيضاً أثناء نومهما داخل الشقة المستهدَفة في حي دلاعة، في مدينة صيدا. كما عُلم بأنّ زوج الإبنة منتسب إلى “الجماعة الإسلامية” في لبنان.
واستنكر الرئيس عون استهداف مدينة صيدا، ووصفه بيان صادر عن رئيس الحكومة بأنه “خرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق وقف إطلاق النار”.
الحاكم الجديد لمصرف لبنان
مالياً، لفت موقف حاكم مصرف لبنان الجديد كريم سعيد، الذي قال إن الأولوية يجب أن تكون سداد أموال صغار المودعين. وأوضح في خلال تسلم مسؤولياته من سلفه وسيم منصوري أن أي أنشطة تخالف قانون النقد والائتمان ستمنع.