من الصحف

قناة "الحرة" هل تختم أعوامها العشرين؟ وأي مصير للموظفين؟

الاحداث- كتبت منال شعيا في صحيفة النهار تقول:"وصلت الإجراءات التقشفية بالرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القطاع الإعلامي، وتحديدا قناة "الحرة". 
قبل أيام، أبلغت إدارة ترامب "شبكة إذاعة الشرق الأوسط" بإنهاء اتفاق المنحة المخصصة لها، والشبكة تملك قناة "الحرة" ومواقع إخبارية أخرى، وهي ممولة من الوكالة الأميركية للإعلام العالمي. 
والسؤال: ماذا عن مصير قناة "الحرة" والموظفين العرب، وبعضهم لبنانيون؟ وماذا يجري تحديدا في مكتب القناة في بيروت؟
في معلومات "النهار" أن القناة لم تقفل رسميا، إنما ثمة إبلاغ للموظفين بوقف التمويل.
ومن الطبيعي أن يتكتم عدد من الموظفين عن التصريح الإعلامي، ولاسيما أن ثمة دعوى قضائية قد تقدّم في هذا المجال.
وفي بيروت، لا شك في أن مكتب القناة سيتأثر بهذا القرار. وفق "النهار"، "طُلب من موظفي المكتب أخذ إجازات غير مدفوعة، وحتى الساعة، لا حسم، تأكيدا أو نفيا لمسألة رفع دعوى قضائية".
على مراحل
بدأت القصة قبل أيام، حين وجّه رئيس المحطة رسالة إلى الموظفين يبلغهم فيها بقرار وقف التمويل.
التقليص والتقشف بدأا على مراحل. ففي العام الماضي مثلا، ألغت الشبكة أكثر من 100 وظيفة في "الحرة"، وسرت معلومات عن دمج قناة "الحرة - العراق" بـ"الحرة" لمزيد من التقشف وتنويع البرامج.
في بيروت أيضا، تم اللجوء إلى تقليص عدد من موظفي المكتب.

وفي 14 آذار/مارس، أعلمت الشبكة موظفيها أنها تلقت رسالة من كبيرة المستشارين في الوكالة الأميركية للإعلام العالمي كاري ليك تفيد بوقف تمويل الشبكة.
ولاحقا، قالت ليك في بيان إنه "سيتم تقليص عمل الوكالة والمواقع التي تشرف عليها، إلى الوظائف القانونية، وخفض عدد الموظفين إلى الحد الأدنى".
والمفارقة أن غالبية الموظفين في القناة من أصول عربية، ومن جنسيات متعددة، إلا أن القرار يشمل حتما المكاتب الخارجية لـ"الحرة"، ومنها مكتب بيروت.
في المحصلّة، وحتى الآن، الكونغرس الأميركي وافق على تمويل قناة "الحرة" لما تبقى من السنة الحالية، فيما المواقع الأخرى وموظفوها ضائعون، وفي حالة ترقب. بعضهم ألزم تسليم بطاقات اعتمادهم الصحافية وهواتفهم وأجهزة العمل، الأمر الذي زاد الإرباك حول مستقبلهم المهني.
وفق معلومات "النهار"، فإن الموظفين، ولاسيما في مكتب بيروت ينتظرون ما ستؤول إليه الأوضاع ليبنوا على كل خطوة ما هو مناسب لهم ولحقوقهم الوظيفية والمالية وما له علاقة بالمترتبات والمستحقات.
إلا أن عبارة "لم تعد تستحق التمويل"، كما ورد في الرسالة، تشكل بالنسبة إلى الموظف "ضربا لحقوقه ولكل ما قدّمه من مهنية وحرفية في مجال عمله".
ولا يمكن فصل ما يجري في قناة "الحرة" عن حقيقة أن الشبكة الإخبارية التي تملكها القناة هي الوحيدة التي تنطق باللغة العربية، والممولة أميركيا، فأي دلالة لقرار كهذا؟
الثابت حتى الساعة، أن الثمن يدفعه الموظف، ولاسيما أن الإجراءات القانونية تختلف حكما بين من يحمل الجنسية الأميركية ومن لا يحملها، وبين موظفي القناة في المقر الرئيسي وهؤلاء الذين يعملون في المكاتب الخارجية. 
فهل يلجأون إلى القضاء؟ وهل من ينصفهم؟